/   ‌أ . و . ك

شيخ جعفر شيخ مصطفى يستقبل عدداً كبيراً من شيوخ العشائر

2026-07-14


استقبل شيخ جعفر شيخ مصطفى، مسؤول مجلس حماية المصالح العليا للاتحاد الوطني الكوردستاني، يوم أمس الإثنين، في مدينة السليمانية، ممثلي قبيلة طيّ / تجمع آل الحفاظ، وعدداً من رؤساء وممثلي العشائر الكوردستانية.
وفي بداية اللقاء، أعرب شيخ جعفر شيخ مصطفى عن سروره بزيارة ولقائه برؤساء قبيلة طيّ وتجمع آل الحفاظ القادمين من جنوب العراق، والهادفة إلى تعزيز وتوطيد العلاقات الأخوية بين الشعبين الكوردي والعربي، شاكراً في الوقت نفسه هذه المبادرة، قائلاً: "إن قبيلة طيّ من القبائل الكبيرة والمهمة في العراق، وبإمكانها أن تلعب دوراً كبيراً في بناء أواصر قوية بين شعب الإقليم وسكان المناطق العراقية الأخرى."
بعد ذلك، سلط شيخ جعفر شيخ مصطفى الضوء على العلاقات التاريخية بين الكورد والعرب، حيث قال: "إن الشعبين الكوردي والعربي تجمعهما علاقات صداقة قوية، لكن السلطات العنصرية القمعية المتعاقبة إبان القرن المنصرم كانت دائماً تعمل على معاداة الكورد. ففي الوقت الذي كان فيه الكورد يسعون جاهدين إلى تحقيق السلام وحل الخلافات سلمياً مع الحكومات العراقية المتعاقبة، كان الرد عليهم بالنار والحديد، الأمر الذي دفع الكورد إلى حمل السلاح، وبالتالي اندلاع الثورات المسلحة."
وأضاف أن الزيارات المتبادلة بين الوفود الكوردية والعربية إلى مناطق بعضهم البعض ستبدد الصورة التي يحاول البعض رسمها لإثارة العداوة بين الشعبين. واستذكر شيخ جعفر شيخ مصطفى أنه خلال فترة الانتفاضة الكوردستانية في ربيع عام 1991، وبعد ما يقارب ثلاث سنوات من حملات الأنفال سيئة الصيت، وعمليات التهجير وحرق الأراضي والممارسات القمعية التي مارسها النظام الدكتاتوري آنذاك بحق الشعب الكوردي، وقع الكثير من الأسرى بيد قوات البيشمركة وأبناء شعب كوردستان، حيث تم إيواؤهم وتقديم الخدمات الضرورية لهم بدلاً من الانتقام، ثم إعادتهم بكل احترام وتقدير إلى مناطق سكناهم، مؤكداً أن ذلك كان دليلاً واضحاً على صدق وحسن نية شعب كوردستان.
وأكد شيخ جعفر شيخ مصطفى دعمه لمبادرة الوفد الزائر، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الكورد آمنوا دائماً بالتعايش السلمي مع جميع المكونات العراقية، إلا أن مواقف وتصرفات السلطات الشوفينية كانت دائماً ضد إرادة الكورد، لذا فقد حان الوقت للشعب العربي العراقي لإنهاء الفكر العنصري والعمل على دعم المطالب المشروعة للشعب الكوردستاني.
بعد ذلك، ألقى شيخ دلير شيخ مصطفى، أحد الشخصيات الكوردستانية البارزة، كلمة تحدث فيها عن أساليب القمع والاضطهاد التي تعرض لها الكورد عبر تاريخ العراق، مشيراً إلى أنه في ظل العراق الجديد، وبعد سقوط النظام الصدامي، لا يزال بعض الفلاحين والمزارعين الكورد يتعرضون للمضايقات والاستيلاء على أراضيهم في كركوك وضواحيها، مؤكداً ضرورة وضع حد لمثل هذه الأساليب، ومعرباً عن أمله في أن تكون مبادرة قبائل جنوب العراق بداية لوضع أسس علاقة صحية بين الكورد والعرب.
من جانبهم، ألقى عدد من الشيوخ الضيوف كلمات أعربوا فيها عن انبهارهم بحسن الضيافة والمواقف الحضارية لشعب كوردستان، ولا سيما في مدينة السليمانية، كما أدانوا حملات الأنفال سيئة الصيت، والقصف الكيميائي لمدينة حلبجة الشهيدة، وجميع أساليب الظلم والقمع والاضطهاد التي مارستها السلطات العراقية القمعية بحق الكورد على مر التاريخ، وشددوا على أهمية تطوير العلاقات مع الشعب الكوردستاني، موجهين في الوقت ذاته دعوة إلى ممثلي المكونات والطوائف الكوردستانية لزيارة مناطق جنوب العراق.
وخلال الاجتماع، عبّر عدد من ممثلي وقادة القبائل الكوردية عن آرائهم بشأن المبادرة القيّمة التي أطلقتها قبائل جنوب العراق.

قبل أن تذهب